عباس العزاوي المحامي
34
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
وكانت المدينة قبل هذا سلمت مفاتيحها إلى ( جعفر بك ) . وجاء في جامع الدول : « ولما قرب الموكب من بغداد هرب حاكمها محمد خان تكلو . تركها خالية فبلغ الخبر إلى الركاب السلطاني فأرسل أولا الوزير فدخلها في 22 جمادى الأولى بلا نزاع ولا قتال ، ثم دخلها السلطان بعد يومين في 24 من الشهر المذكور . . . » ا ه « 1 » . وفي گلشن خلفا أن الشاه لم يستطع مقاومة السلطان حينما توجه إلى بلاده وتوغل في إيران فاستولى على آذربيجان ، ولم يقدر على صده ، فصار يهرب من وجهه إلى هنا وهناك خائفا ، متخفيا ، وغرضه تعجيز السلطان . ولذا عزم السلطان أن يمضي إلى بغداد ، فوصل الخبر إلى والي بغداد محمد خان تكلو ، فأصابه الهلع ، واستولى عليه الرعب . وفي هذه الأثناء اكتسح إبراهيم پاشا مع أولامه بك تكلو مدينة الموصل ، وأن أولامه بك هذا كتب إلى رجال قبيلته ( تكلو ) في بغداد رسائل ينصحهم ويحثهم على تسليم بغداد إلى السلطان ، فيها من الترغيب تارة والترهيب أخرى ما يقتضيه المقام ويحذرهم عاقبة العناد ، فكان جواب محمد خان تكلو الرد . وأبدى عدم الإذعان وبين أنه مستعد للكفاح إلا أن الشاه بعث إلى والي بغداد بابن الغزالي من تكلو أيضا يوصيه بالعودة إلى إيران وأن ينجو بمن معه . ومن ثم دعا الوالي قبيلة تكلو ، واستطلع رأي رجالها ، فعارضوا في الذهاب إلى إيران ، وأصر الكثيرون إلا أن نحو ألف رجل منهم وافق محمد خان تكلو . وفي هذا الحين ورد ( رجب دده ) نديم الشاه يوصيه بالإسراع في العودة . فاضطرب الوالي ، ولم يقر له قرار لا سيما وقد سمع أن السلطان وصل إلى خانقين وقله ( قولاي ) بجنوده ، فاضطر أن يدعو قبيلة تكلو مرة أخرى
--> ( 1 ) جامع الدول . ومنشآت فريدون . ومنازل العراقين . وتاريخ العراق ج 3 ص 367 . وفي الأخير إيضاح .